أبي هلال العسكري
152
جمهرة الأمثال
147 - قولهم أم فرشت فأنامت يضرب مثلا للرجل يبالغ في البر بالقوم والعطف عليهم حتى كأنه أم فرشت لابنها فنام وسكن ومنه قول الشاعر : وكنت له عما لطيفا ووالدا * رؤوفا وأما مهدت فأنامت أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن ابن عائشة قال سمعت بعض أصحابنا يذكر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما تشاغل بأهل الردة واستبطأته الأنصار فقال كلفتموني أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما ذلك عندي ولا عند أحد ولكني والله ما أوتي من مودة لكم ولا حسن رأي فيكم وكيف لا نحبكم فوالله ما وجدت لنا ولكم مثلا إلا ما قال الطفيل الغنوي لبني جعفر : جزى الله عنا جعفر حين أشرفت * بنا نعلنا في الواطئين فزلت همو خلطونا بالنفوس وألجئوا * إلى حجرات أدفأت وأكنت أبوا أن يملونا ولو أن امنا * تلاقي الذي يلقون منا لملت فذو المال موفور وكل معصب * إلى حجرات أدفأت وأظلت * * * 148 - قولهم - إنك من طير الله فانطقي يضرب مثلا للرجل يدخل في الأمر لا يدخل فيه مثله وأصله فيما زعم أن الطير صاحت فصاحت الرخم فقيل لها ذلك يهزأ بها